الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥زاد الخطيب - الجزء الثاله
221
إلى غير ذلك من الآفاتِ التي سبها الغفلة عن الله تعالى والدارِ الآخرةِ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكَرَ بِنَايَتِ رَبِّهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي عَاذَانِهِمْ وَقَرَا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أبدًا} (الكهف: (57) وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقيضُ لَهُ شَيْطَنَا فَهُوَ لَهُ قرين (الزخرف: (36) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَنتَكَ ايَنتُنَا فَنَسِينَها وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى) وَكَذَلِكَ تَجْرِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنُ بِشَايَاتِ رَبِّهِ، وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (طه: 124 – 127) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَيذٍ مَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} (المطففين: 14
(17 -
16
14
وقد وصف الله سبحانه وتعالى الغافلين بأقبح وصف، وتوعدهم بالوعيد الشديد، يقولُ عزَّ من قائل: إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَاطْمَا نُوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَيْنَا غَفِلُونَ أُولَيْكَ مَأْوَنهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ کچھ (يونس: 7 ـ 8)، ويقول سبحانه: أوليك
-