الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧زاد الخطيب - الجزء الثالث
233
«شاتك شاه لحم»، قال: يا رسول الله، إن عندي داجناً جذعة من المعز، قال: «اذبحها، ولا تصلح لغيرك»، ثم قالَ: «مَن ذبح قبل الصلاة فإنّما يذبح ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصابَ سنّةَ المسلمين»، ونُدِبَ لنفسه، لمريد ذبح ضحيته أن يمسح ظهرها بيده اليمنى قائلاً: اللهم هذه ضحيتي، فتقبلها منّي، وعند الاستقبال بما يقولُ: إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (الأنعام: (79) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ
(162)
وبذلك أمرت (الأنعام: 162 - 163)، وعند إرادة ذبحها يقولُ: باسم الله والله أكبر، اللهمَّ هذا منك ولك، ولا بد من ذكر الله عند إرادة الذبح، ومن لم يذكر اسم الله على ذبيحته فإنها تُعتبرُ ميتةً، ويحرم أكلها، وَلَا تَأْكُلُوا
مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (الأنعام: 121)، ويُؤمر المضحي أن يأكل من ضحيته، ويتصدق منها، ويدخر إن شاء، يقول عز من قائل: فكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَابِسَ الْفَقِيرَ (الحج: 28)، ويقول سبحانه: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَر} (الحج: (36)، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأضاحي: «كلوا، وتصدّقوا، وادّخروا»، وصيام هذا اليوم محرم بالإجماع، وصيام الأيامِ الثلاثة التي بعده مكروه؛ لقول النبي: «أيام التشريق