الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦زاد الخطيب - الجزء الثاني جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) (الحج) يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة/ 185) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (البقرة /286)
، وجاء عن النبي له: «إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء
فأتوا منه ما استطعتُم»
فاتقوا
الله يا عباد الله، وتعلموا أمر دينكم، وتمسكوا بتعاليمه، عَضَوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، وتأمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة/2) ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (الأنفال/1)، نفعني الله وإياكم بهذي كتابه
الحمد لله رب العَالَمِينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائدُ الغُر المحجلينَ، وأفضلُ
خلْقِ الله أجمعينَ،، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْي محمد الله، وشَرَّ الأمُورِ مُحدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة. أيها المسلمون: رُوي عن عبدالله بن عمر قال: رأى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين، فقال: «إن هذه من ثياب الكفَّارِ، فلا تلبسها»، وعن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب قال: لماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الفسي، وعن