زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

زاد الخطيب - الجزء الثاني

61

الصلاة في المسجد وملازمته والتردد إليه، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد»، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم: «بشِّرِ المشائين في الظلم إلى المساجد بالنورِ التام يومَ القيامةِ»، وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجاتِ: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم «الرِّباط» قالَها ثلاثاً، وجاء عنه: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل متعلق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا وتفرقا على ذلك، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذاتُ حُسن وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين،

ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه بالدموع من خشية الله عزَّ وجلَّ».

أيها المسلمون:

ومن شروط الصلاة: استقبال القبلة، وهي الكعبة المشرفة، فمن صلى على غير القبلة متعمداً من غير عذر شرعي فلا صلاة له، وعلى المصلي أن يعرف الأدلة التي تدل على القبلة من نحو طلوع الشمس وغروبها، وطلوع القمرِ وغروبه، ومعرفة الجهات إلى غير ذلك مما لا يمكنه معرفة القبلة إلا به، ومن لم يعرف القبلة سألَ مَن يجده، وجازَ له تصديقُ مَن أخبره إذا اطمأن قلبه إلى قوله ولو كانَ فاسقاً، ومن تحيّر في القبلة ولم يجد مَن يخبره تحرى جهتَها وصلى إلى نحوها، قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ