الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩79
زاد الخطيب - الجزء الثاني
عباس
فاغتسلوا، وعليكم بالسواك»، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكلّ وضوء»، وعن ابنِ قالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بهذه الثياب البيض، ألبسوها أحياكم، و، وكفنوا فيها موتاكم، فإنّها خير ثيابكم، ولا تكفنوهم في حرير، ولا مع شيء من الذهب، فإنّهما محرمانِ على رجال أمتي، ومحللان لنسائها»، وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن اغتسل يومَ الجمعةِ كغسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرّبَ بدَنةٌ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّبَ بقرة،، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرنَ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرّبَ دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكةُ يستمعون الذكر». ومن آداب الجمعة: الإنصات للخطبة، وألا يتكلم والإمام يخطب؛ فإن الإنصات للخطبة واجب على كل حال، وحكم لازم من أحكامها، والكلام حال الخطبة يُبطل ثواب الجمعة، ومن تكلّم يومَ الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحملُ أسفاراً، ومَن قال لصاحبه يوم الجمعة أنصت والإمامُ لغا فلا جمعة له، ومن مسح الحصى فقد لغا، والحكمة من الأمر بالإنصات والنهي عن الكلامِ حالَ الخُطبة خوف الاشتغال عن استماع الذِّكرِ الذي أمر الله سبحانه وتعالى بالسعي إليه في قوله عزَّ من، قائل: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) (الجمعة/9)، ومن آداب الجمعة: ألا يتخطّى الداخل رقاب الناسِ، بل يجلس حيث انتهى به الجلوس، فلا يجوز له أن يتخطى رقبة مسلم، ولا يجوز له أن يؤذي أحداً، وتخطي الرقاب إساءة
يخطب فقد لغا، ومن