زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

زاد الخطيب - الجزء الثاني

85

المساجد بيوت الله؛ أي معاهد عبادته، ومنازل أداء فرائضه وقُرباته، ومحال رحماته وبركاته، ومَألُفاتِ عباده الصالحين من الإنس والجن والملائكة، وقد ورد: «المساجد سوق من أسواق الآخرة، وأهلُها أضيافُ اللَّهِ، وقراهم فيها المغفرة وتحفتهم الجنةُ»، والمساجد بيوت المتقين، ومجالس الكرام، وهي

حصن حصين من الشيطان، وقد ورد: «أحبُّ البقاع إلى الله مساجدها وأبغض البقاع إلى الله أسواقها»، وكون المساجد أحب البقاع إلى الله؛ لأنها مواضع العبادة، وأساسها على التقوى، وكونُ الأسواق أبغض البقاع إلى الله

؛ لأنها مواضع الفحش والغفلة، والإعراض عن ذكر الله عزَّ وجل.

أيها المسلمون:

إن للمساجد حقوقاً ينبغي لكل مسلم معرفتها والاعتناء بها، فمن حق المسجد على أهله: أن يبنوه في أرض مباحة صالحة له، أو يشتروا له أرضاً من مالكها حلالاً من أطيب أموالهم ابتغاء وجه الله عزَّ وجلّ، ومِن حق المسجد: ا أن يكون في غاية التراهة والنظافة والطهارة من الأمور التي تتعلّق بأحوال الدنيا؛ كالبيع والشراء والإنشادِ عن الضوال، عن ابنِ عباس - رضي الله عنهما. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طُهرت المساجد من ثلاثة:: مِن أن يُنشَدَ فيها بالضوال، أو يتخذ فيها طريق، أو يكون فيها سوق»، وقد ورد أن: «كل كلام فيه لا بصلاة أو ذكر أو سؤال حق فلغو منهي عنه»، ومن حق المسجد: أن

،

يقدم داخله رجله اليمنى قائلاً: باسم الله، والصلاةُ والسلام على رسولِ اللهِ اللهمَّ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، أعوذُ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، وعند الخروج منه يقدم رجله