الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦زاد الخطيب - الجزء الثاني اليسرى قائلاً: باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك، ومن حق المسجد: أن يُحيى بركعتين قبل الجلوس، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس»، وفي حديث آخر: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين»، ومن حق المسجدِ: تنويره وعمارته بما بُني له من الصلاة والذكرِ وقراءة القرآن، وتعليم العلم وتعلمه، يقول رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، وجاء عنه: «مَن سمع النداء ولم يجب فلا صلاة له إلا من عذر»، قيل: يا رسول الله، وما العذرُ؟ قال: خوف أو مرض»، وجاء عنه له الله: «لو يعلم الناسُ ما في النداء والصفّ الأولِ، ثم لم يجدوا إلا أن يتساهموا عليه لتساهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا»، وجاءَ أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو
عنه:
-
-
يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا»، وجاء عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه دخل المسجد يوماً، فوجد أصحابه عزينَ، يتذاكرون فنون العلم، فأوّلُ حلقة وقف عليها وجدَهم يقرؤون القرآن، فجلس إليهم، فقال: «بهذا أرسلني ربي»، ثم قام إلى الثانية، فوجدهم يتكلمون في الحلال والحرام، فجلس إليهم، ولم يقل شيئاً، ثم قامَ إلى الثالثة، فوجدهم يذكرون توحيد الله عزَّ وجلّ ونفي الأشباه والأمثال عنه، عنه، فجلس إليهم كثيراً، ثم قال: «بهذا أمرني ربي».