زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

زاد الخطيب - المره الثاني

92

يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أَجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شكُورٌ (فاطر (29 - 30)، عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقرؤوا القرآن، /29. فإنَّه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه»، وعن عبدالله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولامٌ حرفٌ، وميم حرف»، وفي مدارسة القرآن ما لا يخفى من الأجر والثواب، «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده». ومما يُسن للصائم: الاكثار من الذكر والدعاء؛ فإن الدعاء مخ العبادة، وقد حض الرسول الله على الدعاء في رمضان، وأخبر أن دعوة الصائم من الدعوات التي لا تُرَدُّ، فقد رُوِيَ عنه - عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال:

-

«ثلاثة لا ترد دعولهم: الإمام العادل، والصائم حتى يُفطر، ودعوة المظلوم، يرفعها الله فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»، وقد ورد: إن للصائم عند فطره ه دعوة لا تُرَدُّ، ومن حديث سلمان الفارسي: «فاستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى لكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا، وتستغفرونه لذنوبكم، وأما الخصلتان اللتان لا غنى لكم عنهما: فتسألون الله الجنَّةَ، وتتعوذون به من النارِ»، ومن حديث آخر: «والله في كل يوم من شهر رمضان عند طلوع الشمس، وعند وقتِ الإفطارِ عُتقاءُ يُعتقهم من النارِ عبيداً وإماء، ومَلَكَ

الله