زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

ناد الخطيب - الجزء الثاني

94

ورُوي عنه عنه ـ عليه الصلاة والسلام -: «إنّ الله وملائكته يصلون على

-

المتسحرين»، وقد ورد: نعم سحورُ المؤمن التمر، «عليكم بهذا السحور؛ فإنَّه الغذاء المبارك»، «تسحروا ولو بجرعة من ماء»، وينبغي للمسلم أن ينوي بتسحره امتثالاً لأمر رسول الله له واقتداء بفعله، وينوي به أيضاً التقوي على الصيام؛ حتى يكون تسحره عبادة، فينال بذلك الأجر العظيم والثواب الجزيل. ومما يُسن للصائم تعجيل الإفطار وتأخيرُ السحور، وقد جاء الحض على

ذلك والترغيب فيه، فقد جاء عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: «لا

-

يزالُ الناس بخير ما عجّلوا الفطرَ، وأخروا السُّحور»، وجاء عنه: «لا تزالُ أمتي بخير ما عجّلوا الإفطار، وأخروا السحور»؛ أي لا تزالُ أمتي على الفطرة الإسلامية المخالفة لليهودية والنصرانية ما عجّلوا الإفطار، وأخروا السحور، وعن أنس بن مالك عن زيدِ بنِ ثابت قال: تسحرنا مع رسولِ اللهِ ثم قام إلى الصلاة، قال أنس: قلتُ لزيد: كم كان بين السحور والأذان؟ قال: قدَرَ خمسين آيةً. ومما يُسنُ للصائم أن يفطر على طعام لم تمسه النار برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان ـ عليه الصلاة والسلام - يُفطر على

اقتداء

-

رُطَبات؛ فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء، وقال: «إذا أفطر أحدكم فليُفطِرْ على التمر؛ فإنه بركة، فإن لم يكن تمر فالماء؛ فإنه طهورٌ»، وينبغي للمسلم أن يدعو عند الإفطار بما يُناسب المقام؛ كأن يقول: اللهم لك صمتُ، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك وبحمدك، اللهم تقبل مني، إنك أنت السميع العليم، ذهب الظمأ، وابتلت