الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥ناد الخطيب - الجزء الثاني
العروق، وثبت الأجرُ إن شاء الله، اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي».
فاتقوا الله يا عباد الله، وتمسكوا بآداب الصيام، وتخلوا عن موجباتِ الغضب والانتقام، وتحلوا بأوصاف السلف الكرامِ؛ فإنَّه لا يُصلِحُ آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أوَّلها من الطاعة واجتناب الآثامِ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (الرمل (20) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (التوبة/105)، نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
الحمد لله رب العَالَمِينَ، وأَشْهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخِرينَ، وقائد الغر المحجلين، الله وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله اتقوا الله تعالى واعلموا أن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخير الهدي هدي محمد الله، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة،
وكُل بدعة ضلالةٌ.
أيُّها المسلمون:
إنه مما يُسَنُّ للصائم: الإكثار من الصدقة على الفقراء والمساكين، والإنفاق في وجوه الخير؛ فإن شهر رمضان شهرٌ تُضاعَفُ فيه الأجور، فمَن تَقرَّبَ فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه