كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٠٢- jor -
لا يجوز الخروج من طاعته ولا الامتناع من أداء الزكاة إليه ولا يحتمل الحق في ذلك كما لا يحتمل الحق في هذا، فهذا ما لا ينساغ خلافه،
والله أعلم.
مسألة
ومن الدليل على تحريم التقديم لإمام على إمام قبل شهرة السبب لزوال إمامته أن التقديم من الأعلام للإمام خارج مخرج الحكم منهم
بذلك على الرعية بالجبر. والحكم بالجبر لا يجوز ولا
يلزم الرعية قبول حكمه، ولا
يسع إلا من حاكم
ولا أحداً منهم الامتناع يسمهم
عنه
والأعلام، الذين هم جماعة المسلمين، لا يصح جماعة المسلمين، لا يصح أن يكونوا حكاماً على الناس
ما صحت إمامة الإمام فى حكم الظاهر. وإنما يكون جماعة المسلمين أئمة العدل في حكم الظاهر. وإلا فإن صح أن
حكاما على الفاس
مع عدم
جماعة المسلمين حكام على الناس في حال ثبوت إمامة الإمام في حكم الظاهر [117] ويلزم الرعية طاعتهم في جميع ما حكموا به عليهم مما يحتمل
حقهم فيه، كما
من
•
يجب عليهم ذلك للإمام. فلا يخلو الإمام إذا أن يكون تحت أيديهم أو يكونوا هم من تحت يده. فإن قيل إن الإمام من تحت أيديهم لأنهم هم الذين قدموه، وجب أن لا يحكم بحكم ولا يحبر الرعية على جهاد ولا قبض صدقة إلا حتى يجعلوا له ذلك، ثم للرعية تسليم
(1) كتب في المخطوطة «يكونوا».