كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الباب الثامن عشر
باب بيان الشهرة وصفتها و إبطال الاحتمال فى عزل الامام والتقديم عليه من الأعلام
وأما حد الشهرة الموجبة لزوال إمامة الإمام في حكم الظاهر التي
قلنا لا يجوز التقديم عليه إلا بعدها، فقد تقدم من ذكرها في باب
الشواهد
من الآثار الصحيحة ما فيه كفاية وغنى عن التطويل،، إلا أنا لقصدنا إلى إبطال الاحتمال في عزل الأئمة في حكم [118] الظاهر والعقد كثرة المنازعة فيها، لابد أن نذكر طرفاً يقتضى البيان عن
عليهم مع حدها الذى به يجب بطلان الاحتمال والله الموفق للهداية بمنه. فنقول، حد الشهرة الموجبة لزوال إمامة الإمام في حكم الظاهر استفاضة السبب الموجب لإزالتها وانتشاره في الرعية انتشاراً يحكم على كل متمسك بإمامته من رعيته بعد تلك الحال بالكفر والبراءة إن لم يتب من ذلك ولا يقبل مع ذلك إنكار الإمام وامتناعه عن العزل. ويلزم الرعية الانقياد للأعلام فيمن قدموه من الأئمة على هذا الإمام، ويحرم على الأول الانكار عليهم بعد العقد عليه. ويحل لهم محاربة كل من حاربهم مع الأول من الرعية، من الأعلام وغيرهم، وقتلهم على ذلك. فهذا ما لا يجوز عندنا للأعلام