كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٠٦- أ -
عزل الإمام والتقديم عليه إلا به، وما كان دون هذا فهو بغى عليه في حكم الظاهر، وكفر وركوب محرم، حتى يكون عقد الأعلام لإمام جائزاً في نفسه في حكم الظاهر في حال من الأحوال إلا كان حجة على الرعية يجب عليهم التسليم، ويحرم عليهم الامتناع عن قبوله، وتجوز محاربة كل ممتنع عن طاعته، إذ هو من الأعلام حكم عدل في الظاهر على الرعية. ولا يكون عقد الأعلام لإمام حراماً أبداً في نفسه في حكم الظاهر إلا باطلا وبغيا يجب القطع بكفره ولو اجتمع الناس إلا من شاء الله على تصويبه. إذ هو خارج مخرج حكم جور على الإمام والرعية ولا ترك إنكاره، فإن فعلوا ذلك عن قدرة فهم هالكون. فإن قال قائل إنك لم تبين الشهرة ولم تحدها، فإن الشهرة تقع على انتشار الخبر في المحلة وعلى انتشاره فى القطر وعلى انتشاره فى البلد وعلى انتشاره في الكورة (1) وعلى انتشاره في المعمر وعلى انتشاره في الأمصار، فأيها أردت حتى ننظر فيه!!
قلنا أي بيان أوضح مما قلناه، وحد أبلغ مما أصلناه عند من يعرف أحكام الأصول ويهتدى لمعانى هذه الفصول، الا أنك لا تخلو أن تكون موافقاً على أن لا يجوز العقد على الإمام والخروج عليه إلا بعد زوال إمامته فى حكم الظاهر، واحدة من هذه الشهر، أو غير موافق. فإن
(1) الكورة: قسم من أقسام قطر ما، أو دولة ما.