كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

10

ما قلنا

كنت موافقاً على أنه لا يجوز التقديم على الإمام إلا بعد زوال إمامته في حكم الظاهر، فواحدة من هذه الشهر، قلنا لك، فإذا قدموا عليه بعد زوالها. في حكم الظاهر بواحدة من هذه [119] الشهر، فأنكر عليهم وساعده على ذلك بعض الأعلام، أيقبل إنكارهم على المقدمين أم لا؟! فإن قلت لا يقبل إنكارهم بعد الشهرة فقد تركت قولك بالاحتمال ووافقت من إبطاله ولم تجعل بين الأمرين واسطة تحتمل. وإن قلت إنه يقبل خصمت نفسك من حيث أجزت له التمسك بإمامته في حكم الظاهر بعد زوالها في حكم الظاهر وجعلته حجة، وهذا ما يكفي في الحجة عليك. لا من قال بأن الإمام مقبول إنكاره لمن ساعده من الأعلام بعد بطلان إمامته في الظاهر بالشهرة، فقد قطع نفسه ولا حاجة بنا إلى مناظرته. وإن كنت غير موافق على ذلك قلنا لك، هل تعلم أنه يأتى على الإمام حال تزول فيه إمامته في حكم الظاهر عند رعيته ويكون تمسكه بإمامته وتمسك من تمسك معه بها كفراً وبنياً وعدوانا تجوز محاربتهم على ذلك وقتلهم أم لا؟! فإن قلت لا، فقد كابرت عقلك، وإن قلت،

•

، قلنا لك تلك هى حال الشهرة التى أردناها وجعلناها حدا وقصدناها. نعم فإن الشهرة في هذا المكان غير محدود بغاية في العدد يجب فيه حكمها بتمام واحد ويبطل حكمها بنقصانه (1) وذلك لامتناع المدد في تحديد الرعية

(1) کارن ما كتبه الأشعري فيمن تنعقد بهم الإمامة: مقالات الإسلاميين ج 2 ص 149.