كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٠٩-
الإمام إلا بعد أن يصير محكوما على رعيته يخلعه، فمن ادعى غير هذا
فعليه إقامة الدليل وبالله التوفيق
جميع
مسألة
فإن قال قائل على قولك فعلى قولك هذا يجب أن لا يجوز الخروج على الإمام إذا زالت إمامته بأحد الأسباب المزيلة لها إلا بعد شهرته في مملكته. قلنا كذلك وجدنا عن المسلمين في الآثار المفسرة دون المحملة، ولم نجد في شيء من الآثار المفسرة القديمة إجازة ذلك قبل الشهرة أحد عن من المسلمين. فإن قال فإذا قلتم لا يجوز الخروج على الإمام إلا حتى يشهر أحد الأسباب الموجبة لزوال إمامته في جميع المملكة شهرة يستوى فيها الخاص والعام من الرعية، وتقوم بها الحجة على جميع الرعية المتعبدين بطاعة الإمام ونصرته وخلع كل خارج عليه في حال ثبوت إمامته عنده، فما أنكرتم أن لا يجوز الخروج عليه إلا بعد العلم بصحة ذلك السبب الموجب لزوال الإمامة عند كل واحد من الرعية على الانفراد باسمه وعينه حتى لا يبقى من الرعية أحد يخفى على الخارجين علمه بذلك، وإلا ما كان دون ذلك حكماً بغلبة الظن!! والأحكام فلا تنفذ بالظنون لأن كل واحد منهم في حكم الظاهر محكوم له وعليه بثبوت الإمامة معه حتى تصح
زوالها عنده.
فالجواب إنا لم نقل بجواز الخروج على الإمام والعقد عليه بعد الشهرة