كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١١٦

-117

مدع

لتحريم الخروج منها وذلك غاية للتدين. ألا ترى أن كل إمام قدمه أعلام المسلمين على الوجه الذى يجوز في حكم الظاهر، فعلى الناس كافة ممن قد قامت عنده حجة الأعلام ولايته وعلى ما بلغته قدرته منهم الدينونة لله بطاعته ولو لم يظهر الإمام ولا الأعلام الاستحلال لذلك بألسنتهم، فإنه لو لم يكن نفس التسمى بالإمامة دالا على الاستحلال شاهدا على فاعليه بالتدين باستحلاله من غير إظهار ذلك باللسان لوجب

•

على الرعية الوقوف عن الدينونة الله بطاعته حتى يظهر لهم الاستحلال له من فاعليه بألسنتهم وإذا ثبت أن نفس التسمى بالإمامة دال على الاستحلال له والتدين به في حكم الظاهر ثبت أن كل فاعل له محقا فيه أو مبطلا مستحل له. فإن كان محقا فهو مستحل للحلال، وإن كان مبطلا فهو مستحل للحرام، والله أعلم: فإن قال قائل إن الأفعال لاندل بذاتها على الاستحلال، وإنما يفعل الاستدلال بالقول، فما تنكر أن تكون الإمامة لا تدل على الاستحلال حتى تستحل باللسان من قبل أنها. خارجة مخرج الأفعال؟! قيل له، أنكرت ذلك من قبل أن الإمامة وإن كانت فعلا فلن تصبح إلا بالقول الذى لا انفكاك للمراد به من. التدين. فإن قول القائل هذا إمام الدعوة، يقتضى أن طاعته واجبة ومعصيته محرمة وما هذا سبيله فأى استحلال: أوضح منه!! فإن قال، ما تنكر أن يكون موسى وراشد غير مبتدعين، ولو لحدثهما من قبل أنهما لم يستجلاه إلا مع ادعائهما التسليم الصلت التسليم من

صح

استحلالهما