كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١١٧117 -
للإمامة للمسلمين، وإنما كان يجب أن يحكم عليهما بالبدعة لو
صح
أنهما
كانا يستحلان عزل أئمة العدل ويستحلان تقديم إمام على إمام، وهذا
وقد
ما لا نعلم أحداً من الطائفتين اضافه إليهما ولا إلى أحد ممن تولاها، قيل له المعلوم باتفاق الطائفتين أن البدعة هى استحلال المحرم بالدين، أن موسى وراشدا تقدما على الصلت بن مالك قبل صح أن يشهر في رعيته ما تزول به إمامته شهرة يستوى فيها الخاص والعام، وقد مضى الدليل على ذلك من اتفاق الطائفتين في الركن الثاني. وقد صح استحلالهما لذلك وقد مضى بيانه في الركن الرابع وقد أوضحنا
الأدلة من الإجماع على تحريم ذلك. فأى بدعة أشنع من ذلك!! وهذا
مالا
تعلم أحدا من الأباضية ينكره إلا من خفى عليه مقالات الطائفتين
[125] إلا ما شاء الله وبه التوفيقى وسنزيد ذلك إيضاحا إن شاء الله
في هذا الباب
١١٧ / ٢٧٨
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.