كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١١٨الباب العشرون
باب بيان حكم تقديم موسى وراشد على الصلت
ولفراغنا من ذكر صفة الحدث وحكمه واختلاف هاتين الطائفتين من أهل عمان فيه وقيام الدليل على حق الطائفة الحاكمة فيه بحكم البدعة التي لا تحتمل الحق بوجه من الوجوه من الإجماع الصحيح، فينبغي أن تصح المسألة من أولها ليتضح لطالب الحق بيانها ويقوم له دليلها وبرهانها. فنقول وبالله التوفيق إن الركنين الأولين المتقدم ذكرها في باب صفة الحدث اللذين أحدهما أن الصلت بن مالك كان إماما شاريا لأهل عمان بإجماع، والآخر أن موسى قدم راشداً على الصلت قبل ظهور ما به تزول إمامته في حكم الظاهر عند الخاص والعام من رعيته المتعبدين بطاعته بالشهرة التي لا يقبل بعدها إنكاره على المقدمين عليه، ولا إنكار لأحد من الأعلام على ادعائهما لزوالها وركوبها للحدث الخارج مخرج البدعة التي لا تحتمل الحق بوجه من الوجوه للأدلة التى أقمناها على تحريم التقديم الإمام على إمام قبل ظهور ما يوجب زوال إماميه بالشهرة التي ذكرناها ولما بيناه من صحة استحلالها لذلك. فلا يخلو الحاكم فى تقدمهما عليه قبل
صحة زوال إمامته في حكم الظاهر بالشهرة التي ذكرناها بحكم الدعوى في
احتمال الحق والباطل في حكم الظاهر عند من لم يعلم بزوال إمامة الصلت
•