كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١١٩

119

-

وإن اختلاف المختلفين ممن شاهدها في ولايتهما فى تقدمهما على الصلت على

تلك الصفة قبل الشهرة التي ذكرناها. وفى البراءة منهما عليه، اختلاف

أحد قولين

دعاوى يحتمل لكل فريق منهم على الانفراد الحق، ويحتمل الباطل عند غيرهم من الرعية الذين لم يطلعوا على زوال إمامة الصلت من إما أن يقول إن تقديم إمام عَلَى إمام قبل ظهور ما يوجب زوال إمامته في حكم الظاهر بالشهرة التي ذكرناها جائز حلال لمن علم بزوال إمامته في السريرة ولو لم يظهر ذلك. وإما أن يقول إنه محجور حرام حتى يشهر ذلك كما وصفنا لا انفكاك له [126] من أحد هذين اللهم إلا أن يقول إن في ذلك اختلافاً، فسيأتى بيان الحجة عليه إن شاء الله. فإن قال إن ذلك جائز قوبل بما أوردناه من الأدلة على حجر ذلك، فإن ردّ ذلك علمنا أنه قد خرج من قول الأباضية وفارق أهل النحلة المرضية وكفاه ذلك انقطاعاً. وإن تأول فى هذه الآثار اللتي رفعناها والمسائل التي عن المسلمين أوردناها تأويلاً يخالف ما قلناه وينافى ما أصلناه، قابلناه في تأويله

a?t

وناظرناه في تعليله حتى يستقيم على أن ذلك لا يجوز وأنه حرام قبل الشهرة، فإذا استقام على أن تقديم إمام على إمام قبل ظهور ما تزول به إمامته بالشهرة التى يستوى فيها الخاص والعام من رعيته المتعبدين بطاعته و خلع كل خارج من طاعته حرام بإجماع. قلنا له فما تقول في تقدما على الصلت قبل ذلك أو بعده؟! فإن قال إنهما تقدما عليه قبل

موسى وراشد

الشهرة التي يستوى فيها الخاص والعام من رعيته قلنا له فتلزمك البراءة