كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٢٠منهما بالدين وممن تولاها على ذلك وممن خطأ من برأ منهما، ويجب عليك ترك القول بالاحتمال وأن تقول إن ترك الفكير عليهما من الأعلام أو الصلت في التقدم عليه قبل الشهرة لا ينفعهما لركوبهما الحدث المحرم في حكم الظاهر. وأن تقول إن المخالف في ولايتهما مخالف بالدين، ومصوب المبطل بالدين مخالف بالدين، وهذا قول أهل الحق من هاتين الطائفتين. وإن قال إنهما خرجا عليه بعد أن شهر في رعيته زوال إمامته شهرة يستوى فيها الخاص والعام قلنا له فيلزمك تصويبهما في ذلك وتصويب من صوبهما والبراءة ممن خطأها على ذلك أو برى منهما ولا تسمك ولاية من برئ منهما، ولا يسعك إدخال الاحتمال عليهما في حكم الظاهر، ويلزمك أن تقول إن إنكار الأعلام أو الصلت عليهما لا يضرها بل يضره هو ومن معه وتجوز محاربته ومحاربة كل من حارب معه من الرعية وقتلهم على ذلك. وأن تقول إن المخالف في البراءة منهما مخالف بالدين لأن المتبرئ مخطيء، والمخطئ للمصيب بالدين مخالف بالدين. وهذا لو سلم [127] لك. كيف والذكر الرابع من الإنكار المقدم ذكرها شاهد عليك ببطلان قولك، وهو أن المشاهدين لتقدمهما اختلفوا في اعتزال الصلت وصحة هذا الاختلاف من المشاهدين موجب لخروجهما وتقدمهما عليه قبل الشهرة التي ذكرناها. فإن قال قائل لم يصح عندى أحد ذلك ويحتمل عندى خروجهما وتقدمهما عليه قبل الشهرة التي وصفتها ويحتمل بعدها، قلنا له فيحتمل لهما عندى وجة غير هذين. فإن