كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٢١

-

121

قال لا، قيل له فإذا لم يحتمل لها إلا أحد هذين الوجهين وهما جميعا يوجبان أنّ التقدم وقع فى حكم السريرة وفي حكم الظاهر غير محتمل للحق والباطل ولا يحتمل إلا أحدهما لزمك أن تنفى منه الاحتمال ولا تحكم فيه بحكم الدعوى لأنه إذا لم يحتمل لهما إلا إما أن يكونا تقدما عليه قبل الشهرة فهما في حكم الظاهر مبطلان لا يحتمل لهما الحق بوجه من الوجوه عند أنفسهما ولا عند غيرهما من الرعية، وإما أن يكونا تقدما عليه بعد الشهرة التي ذكرناها فهما محقان لا يحتمل باطلهما في الظاهر. والمخالف فيهما بالبراءة منهما مخالف بالدين لا الدعوى، فما وجه الدعوى في تقدمهما وما وجه الاحتمال فيه وهو لا يقع في ظاهر الأمر إلا، إما حقا لا يحتمل باطله، أو باطلاً لا يحتمل حقه. وما وجه التداعى بين المختلفين فيهما بالولاية والبراءة؟ إن هذا إلا اختلاط!! ففيما أوردناه نفى للاحتمال في عزل الأئمة والتقدم عليهم وإبطال لقول من قال إن حكم تقدم موسى وراشد على الصلت قبل الشهرة التي وصفناها حكم الدعوى وتحقيق الطائفة الحاكمة فيه بحبكم البدعة