كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٢٣123
الحق والباطل والخطأ والصواب، فإن الدليل على تناقضه أن الحدث المحتمل للحق والباطل في حكم الظاهر بإجماع الطائفتين هو الحدث الذى يجوز لراكبه فعله في حكم الظاهر إذا كان صادقاً فيه في حكم السرائر لا ما كان محرماً فعله فى الظاهر، حتى يكون فاعله محقاً فيه في الظاهر
وقد قدمنا صفة ذلك في صدر الكتاب ما لا يحتاج إلى إعادته
من
و تقديم موسى لراشد على الصلت قبل الشهرة التي ذكرناها حدث لا يجوز لراكبه فعله في سريرة ولا ظاهر ولو كانا عالمين بزوال إمامته في السرائر، لأن تقديم إمام على إمام قبل ظهور زوال إمامته بالشهرة التي قد دلانا على تحريمه بالدين من الإجماع الصحيح. فما كان محرماً فعله في حكم الظاهر حتى يكون فاعله محقا فيه في حكم الظاهر، كيف يحتمل لراكبه الحق وهو كافر في حكم الظاهر، والكافر فى دين الله في حكم الظاهر كافر في دين الله في حكم السرائر. ثم إنا لو سلمنا أن حكم تقدمهما حكم الدعوى، لوجب أن نكون لحكمهما مدعين، والمدعى لا يكون حجة في حكم الظاهر على من دفع دعواه وأنكرها، وإنما حجة على من صوبه أو ترك الفكير. فأما احتجاجهم على احتمال الحق لموضى وراشد بإمكان صدقهما فيما ادعوا على الصلت الاعتزال والتسليم، وأنه إذا احتمل صدقهم فيما ادعوا عليه التسليم احتمل حقهم في تقديمهم عليه فغير صحيح. الدليل على ذلك أنه معلوم بإجماع أن دعواهم عليه التسليم غير تقدمهم عليه بالإمامة، وأن دعواهم عليه التسليم جائز لهم إظهاره في دين الله إن كانوا صادقين في
عليه
•