كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
مبريرتهم. وتقدمهم عليه محرم عليهم فى حكم الظاهر ولو كانوا صادقين في حكم السرائر. فيجب على المسترشد [129] التفرقة بين هذين المعنيين
لئلا يلتبس عليه حكمهما فينساغ في نفسه ما قالوه، وبالله التوفيق.
وأما قولهم، إنا لا ندرى، لعلهم لم يتقدموا عليه إلا بعد علمهم بزوال
إمامته، فلا حجة لهم في ذلك ولا دليل فيه على احتمال الحق لأولئك الدليل على ذلك أن التقدم عليه لا يبيحه عليهم بزوال إمامة الصلت في حكم السرائر وإنما الشرط المبيح لهم التقديم، فإذا تقدموا عليه قبل ذلك فقد ركبوا المحرم بإجماع عليه علمهم بزوال إمامته في حكم الظاهر والشهرة التي ذكرناها ولو كانوا عالمين بزوال إمامته
وأما قولهم إن زوال (1) إمامة الصلت ممكن ليس بمحال بإجماع
فلا دليل فيه على احتمال حقها الدليل على ذلك أنهما محجور عليهما
•
إظهار الخروج من طاعته في حكم الظاهر. فلو كان إمكان زوال إمامة الصلت موجباً لاحتمال الحق للعاقدين عليه، كان أيضا موجباً لاحتمال الحق
طاعته.
للممتنع من طاعته، لأن هذا خارج من طاعته وهذا خارج من فإن قال قائل إن الممتنع عن طاعة الإمام قد قامت عليه الحجة المطالبة بنها والعاقد عليه إذا لم يقم عليه فكير من الإمام لم تقض عليه حجة تمنع احتمال الحق له، قيل له أخبرنا عن الحجة على الرعية في وجوب الدينونة
•
(1) «زوال»: زيادة من عندنا ليستقيم المعنى.