كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

بطاعة الإمام، تقوم بنفسه ثبوت الإمامة فى حكم الظاهر حتى يطلبها؟! فإن قال حتى يطلبها، كفينا مئونته لخروجه مما عليه المسلمون، وإن قال بنفس ثبوت الإمامة في حكم الظاهر قيل له، فهل يسقط وجوبها إبراء الإمام الرعيبه منها وإباحتهم الخروج عنها؟! فإن قال نعم، قلنا يجب على هذا أن يجوز على الإمام أن يبرى بعض رعيته من التزام طاعته والدينونة بإمامته ويبرءوا هم من ذلك، فيكون على هذا واجب الإمامة ساقطها عن بعض. وإن قال لا يجوز ذلك ولا يصح ولا يسقط وجوبها إبراء، قيل له، فإذا كان لا يبرئهم من لزوم طاعته إباحته إياهم من

الإمام

ذلك، فكيف يحتمل لهم الحق في الخروج منها بترك نكيره؟!

وأما قولهم إن الإمامة تزول بأحد عشر شيئاً، فمنها ما تزول به بإجماع ومنها ما تزول به باختلاف فلا دليل فيه على احتمال الحق لموسى وراشد. الدليل على ذلك أن هذه الأسباب المزيلة للإمامة لا تزيل إحداها الإمامة في حكم الظاهر إلا حتى يظهر بالشهرة التي ذكرناها، وما لم يظهر ذلك وإنما هو مع خواص من الرعية. فإن الإمامة في حكم الظاهر [130] ثابتة بإجماع والعاقد عليه في هذه الحال راكب المحرم ولا ينفعه عليه

بزوال الإمامة في حكم السرائر، فافهم ذلك وبالله التوفيق.