كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٢٦1260
الباب الثاني والعشرون
باب بيان الرد عليهم في ترك النكير والاحتمال
وأما قولهم إن موسى وراشد إذا ادعوا ذلك على الصلت ولم يصح بالإجماع منه نكير عليهما في حين تقديمهما احتمل تركه للفكير عليهما، وإذا احتمل تركه للشكر عليهما احتمل صوابهما وحقهما فلا يستقيم في مذهب الأباضية من قبل أن لو سلمنا أن الصلت لم يصح منه نكير على موسى وراشد فى تقدمهما عليه لما احتمل به حقهما ولا انتفعوا بترك الصلت للنكير عليهما فى باطلهما؛ لأنهم إن كانوا يريدون بادعائهم التسليم للمسلمين والاعتزال عن الإمامة فقد قلنا إن هذا الادعاء ولو كانوا صادقين فيه لا يبيح لهم التقديم عليه إلا بعد صحته عند الرعية في حكم الظاهر بالشهرة التي تقدم بيان صفتها والله أعلم. وإن كانوا يريدون بادعائهم عليه في العقد، فالعقد عليه في حال ثبوت إمامته في حكم الظاهر ليس بادعاء بل بنى وكفر، والبغى لا يكون ادعاء. وإنما كان يكون بمنزلة الدعوى في احتمال الحق والباطل لو كان جائزاً لهم التقدم عليه، ولا يكون حجة إذا كانوا صادقين في حكم السرائر. فأما إذا كان محجوراً عليهم ومحرماً في حكم الظاهر، فكيف يكون دعوى النكير عليه يوجب صوابه؟! إن هذا الاختلاق بل ترك البكير