كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٢٧127
-
عليهما من الإمام مع القدرة موجب لزوال إمامته إن لم يتب، وإن يكن مع عجز وتقية ففى سعته اختلاف من المسلمين الإمام الشارى. وقد وجدنا أن بعض المسلمين لم يقول الصلت حتى استتابه، ولعله لم ير له عذراً والله أعلم. ثم إن عقد موسى لراشد على الصلت لا يخلو أن يكون في حكم الظاهر طاعة أو معصية فإن كان في حكم الظاهر طاعة فاحتجاجهم بترك النكير باطل، لأن الصلت لا يسعه إنكار الطاعة، وإن كان معصية في حكم الظاهر فاحتجاجهم أيضا بترك النكير باطل، لأن المعصية معصية أنكرت أو لم تفكر .. فإن قالوا: إنا نحن لا نقول ان تقدمهما عليه في حكم الظاهر طاعة ولا معصية بل نقول إنه محتمل للطاعة والمعصية. قلنا محتمل عندكم أو عند رعية الصلت؟! فإن قالوا: عندنا نحن، قلنا فما تقولون فيه عند رعية الصلت، كان محتملا أو غير محتمل؟ فإن قالوا: غير محتمل، فقد وافقوا على الحق [131] وهو الذى أردناه منهم، لأن الخلاف لم يقع إلا عند رعية الصلت كنان محتملا أو غير محتمل. وإن قالوا: إنه محتمل عند رعية الصلت، قلنا عند؟ فلا يمكنهم إلا أن يقولوا محتمل عند من
جميعهم
أو عند بعضهم
يعلم بزوال إمامة الصلت في دين الله بخلع كل خارج من طاعة الصلت في حكم الظاهر حتى يعلموا أن إمامته قد زالت أم لا؟! فإن قال لا، فقد كابر عقله لأن هذا
فإذا قالوا ذلك. قلنا فهؤلاء متعبدون
عليه الإجماع، وإن قال بلى، قلنا فتقديم موسى لراشد خلع للصلت وخروج