كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٢٨من طاعته اللازمة فى حكم الظاهر أم لا؟ فإن قال لا، فقد أجاز إظهار
إمامين وكفينا مؤونته وإن قال إنه خروج من طاعة الصلت فقد
أجاز البراءة منهما وهو عين الموافقة لنا على نفى الاحتمال
مسألة
ويقال له أخبرنا عن الوجه الذى يحتمل أن يكون خروجهما فيه وتقدمهما على الصلت حقاً وطاعة؟! فإن قال هو أن يعلموا بزوال إمامته قبل التقدم عليه، وأما قولهم إنه كان قد ضعف وعجز عن القيام بالدولة ونكاية العدو حتى قيل أخذت منه سقطرى، فلا دليل فيه على احتمال الحق لهم. الدليل على ذلك أن هذا الضعف الذي قيل به لا يخلو أن يكون كان بالحد الذي تزول به الإمامة أو ليس بذلك الحد. فإن لم يكن بذلك وإن كان بالحد الذي تزول به الإمامة
الجد فلا معنى للاحتجاج به
في بعض القول، فحتى يجتمع على صحته عند رعية الصلت بالشهرة التي ذكرناها، ثم تجتمع الأعلام على عزله بذلك وهذا إن لم يصح واحد وأما أخذ سقطرى منه
•
منهما، فإمامة الصلت إذا ثابتة في حكم الظاهر فلا معنى لذكره إذ هو لا يزيل الإمامة بإجماع، فإن الإمام ثابت الإمامة ما قدر على إقامة العدل ولو في حارة واحدة والله أعلم. وأما قولهم إن احتمل الحق بوجه من الوجوه فليس ببدعة بإجماع فلا دليل فيه أيضاً على صحة قولهم فى احتمال الحق لموسى وراشد، فإن تقدمهما على الصلت في حال ثبوت إمامته فى حكم الظاهر لا يحتفل الحق يوجه إذ هو محرم