كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٣٢الشكير أو أنكر أو حارب فإمامته بترك الفكير قد زالت، فإن قال لم نزل بترك الذكير من الأعلام إلا على معنى الأعلام إلا على معنى أنهم هم الحجة للإمام وعليه والشهود له وعليه وأنهم مقلدون علم ثبوت إمامته وزوالها، قيل له لا يخلو أن تكون إمامة الإمام تزول بما صح عليه أو بنفس ترك النكير. فإن قال بما يصبح عليه من الأسباب المزيلة للإمامة، قيل له فما لم يصح عليه فإمامته ثابتة، وليس لترك النكير من الأعلام إذا لم يطلعوا منه على حدث لو سئل أحدهم بما زالت عندكم إمامة [134] الإمام ماذا كان يقول؟ لا أرى يمكنه إلا أن يقول بترك النكير من الأعلام على الخارجين من طاعته التي يدين الله تعالى بالبراءة، فمن خرج منها وهذا عين الهوس، نعوذ بالله من الفتن 1 1
وأما قولهم، ولم نجد في سير المتقدمين أنهم كانوا لا يجيزون القيام على الإمام بما يجب عليهم إلا بعد شهرة ما كانوا يفارقونه عليه في جميع مملكته حتى لا يبقى أحد من أهل مملكته تسمه ولايته، فلا دليل فيه على
صحة قولهم.
الدليل على ذلك أن ترك النص على تحريم عزل الإمام والتقديم عليه قبل الشهرة التي ذكرناها فى الآثار والسير والأخبار مع تقدمهم على الإمام احد الشهرة، ولا يدل على إباحته وجوازه، بل يدل على جواز ذلك بعد الشهرة، والأصل تحريم الخروج والتحليل طارئ. وإنما كان يصح يصح لهم