كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

-

الاحتجاج بذلك لو وجد النص على تحليل الخروج قبل الشهرة والإجماع على فعله أو ولاية فاعله. وهذا بحمد الله ما وجدناه بل وجدنا ضده في

آثار للمسلمين، وقد أوردنا من ذلك ما فيه كفاية وبالله التوفيق.

وأما قولهم، وإذا لم تقم الحجة على الإمام بما تزول به إمامته

بالعالمين لم تقم بأكثر من ذلك، فلا دليل فيه على صيحة ما قالوه. فإن الذي عندنا أن الإمام ما كان ثابت الإمامة في حكم الظاهر فلا حجة عليه بالعالمين ولا أكثر، ومتى زالت إمامته في حكم الظاهر عند رعيته فالحجة قائمة بالعالمين وما دونهما في عزله والقيام عليه وتقديم العالمين فما فوقهما بعد مشورة المسلمين عليه لغيره حجة، لا حجة للإمام عليهم ولا إنكار له فهذا وبالله التوفيق

وأما قولهم إن موسى وراشدا لم يظهر منهما في تقدمهما على الصلت تكفير له يجب به خامهما وإنما ادعوا عليه دعوى إن كانوا صادقين فهم محقون وإن كانوا كاذبين فهم مبطلون، فلا دليل فيه على صحة مقالتهم في احتمال الحق لهما في خروجهما على الصلت قبل الشهرة التي ذكرناها. الدليل على ذلك أن خلعهم إنما يجب بركوبهم المحرم لا بتكفيرهم للصلت خاصة، وإنما يصح لهم ذلك أن لو كان لا يجب خلعهما في وجه من الوجوه إلا بإكفارهم الصلت، وهذا ما لا يقول به أحد [135] من المسلمين، بل الواجب خلعهم في دين الله بكل ماركبوه