كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٤٢1420
حقائق الأحكام، وأجزل من سوابغ الإنعام، وبين من الحلال والحرام، ومن به علينا من اتباع نبيه محمد عليه السلام، الذى ابلولجت (1) بأنواره
الظلم، وانفجرت من ينابيعه الحكم، ودانت المعجزاته العرب والعجم، صلى الله عليه وعلى آله البررة وكرم
أما
بعد فما امن اتضح له فى الحق نهج، وقامت به عليه حجج،
واستنار له فيه دليل وبرهان، وصح له فيه علم وعرفان، عذر عند الله
في كتمانه بعد حاجة المكلفين إلى إعلانه. قال الله تعالى: (تم الحق بالباطل وتكتُمُونَ الحَقِّ وَأَنتُم تَعْلَمُونَ))
يوم
تَلْبِسُونَ
وقال النبي لا: «من سئل عن علم يعلمه فكتمه جي به القيامة ملجها بلجام من نار). وقد قيل: «. وقد قيل: «شكر العلم بذله
لأهله، وكفره [138] جذبه عن أهله»
وأنا فلست ممن عقد حياته لتأليف السير، ولا أعد نفسى من أهل
الرأى والنظر البصراء بالترجيح لمحكمات الأثر، لقلة درايتي وتعلمى وضعف
بصيرتي وتفهمى
(1)
لكني أقول كما روى عن القاضي أبي محمد نجاد
(1) ابلولج: أشرق وأضاء.
(2) سورة آل عمران: آية 71.
(3) ورد هذا الحديث الشريف في مسند ابن حنبل، وسنن ابن ماجه، وسنن أبى داود،
وجامع الترمذي.
(4) يتضح لنا من هذه العبارات شدة تواضع هذا العالم.