كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٤٣143
ابن موسي) أنه كان يقول: أما انا لا نقول انا لا نعلم فنكفر أو فنجحد نعمة الله علينا، ولكنا نقول أنا ضعفاء وأن الله تعالى قد علمنا من العلم
ما إن لو لم تعمل به لكان حجة علينا.
ولما أن كان بعض المسلمين قد سأل عما يلزمه في أمن دخله فأخطأ فيه وهو مستحل له، خفت أن يضيق على كتمان ما عرفته ويلزمنى رفع
منه
ما اهتديت إليه وعلمته. فمن وقف عليه أو رفع معناه إليه فلا يأخذ إلا ما وافق الحق والصواب وبالله التوفيق. والذي عرفته من آثار المسلمين أن المستحل الذي أسقطوا عنه الضمان (3) ما أخطأ الحق في إتلافه من الأموال والدماء وما أشبه ذلك في استحلالة في أكثر قواهم، ولم يروا عليه إذا لم يرد شيئاً من التنزيل عن التوبة بالتوقيف وهي أن يقر بتحريم ما استحله من الحرام في دين الله وتحليل ما حرمه من الحلال في دين الله ويتوب منه بعينه، هو المتأول أصلا من من دين الله بأصل من دين الله. والأصول فهى ما جاء في كتاب الله أو في سنة رسول الله
:
صلى الله عليه أو في إجماع أهل العدل من المسلمين أنه حلال أو حرام فإذا ركب الراكب حراماً بالدين متأولا فيه أصلا جلالا بالدين من الكتاب أو السنة أو الإجماع، فأتلف في ذلك مالا أو نفساً أو ما يشبه ذلك تم عرف خطأه فتاب إلى الله تعالى وأقر بحرمته ورجع إلى قول المسلمين فيه أنه لا ضمان عليه في ذلك
(1) توفى القاضى العماني أبو محمد تجاد بن موسى في القرن السادس الهجري بسنة 513 ه. (2) الضمان: الالتزام بالشيء.