كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٤٤122 -
-
قال الشيخ أبو الحسن (1) رحمه الله: وليس من تأول حلت له الأموال
أنه
إلا من وجه يرى خطأه. فقد قيل أنه يسقط عنه الضمان وضمنه آخرون. وقد عرفت أنه من حجة من أسقط عنه الضمان، قول الله تعالى: (قُل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلفت وإن يعودوا فقد مَضَتْ سُنَّة الأولين)
مطيع الله في فعل ذلك كفعل عائشة (2) ثم يبصر
تم ما وجدنا الإجماع عليه من إسقاط النبي و الضمان عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى حيث لم يوجب جميع ما أحدثوه في حال ما المحاربة ولا قبلها في حال الشرك من الدماء والأموال، فإسقاط الضمان عنهم يدل على سقوط الضمان عن الدائن المستحل. وأرجو الى وجدت أن المستطين الضمان عن الدائن المستحل إنما قاسوه على ذلك، لأن حكم المختلف فيه مردود إلى المتفق عليه، والله أعلم
<
أن
[139] وقد جاء في الإجماع الذى لا دافع له من أهل الحق جماعة أهل العدل من المسلمين الذين هم أعلام الدعوة في الدين حجة الله
(1) هو الشيخ أبو الحسن على بن محمد بن على البياوى. من مشاهير العلماء العمانيين الأباضية في القرن الرابع الهجرى. أصله من قرية بسيا من أعمال بهلا من مدن المنطقة الداخلية
في عمان غربي مدينة نزوى.
(2) يشير هنا إلى السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها، حين خرجت مع
المحاربة على بن أبي طالب في الموقعة المعروفة باسم موقعة الجمل. (3) سورة الأنفال: آية 38.
طلحة والزبير