كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

145

في أرضه على المكلفين من عباده بعد أنبيائه، صلى الله على نبينا محمد النبيين، ما لم يقع منهم إجماع على تقديم إمام بالعدل تجتمع

وعلى جميع

حجتهم له وتنتقل إليه عليهم وعلى غيرهم ثم لا تعود إليهم إلا بظهور زوالها عنه بأحد ما قال المسلمون: وقد جاء فى الكتاب والسنة من الدلائل على ذلك بما لا يحتاج إلى ذكره لقصدنا إلى إثبات الأصل الذى لا منازع لنا فيه من وجوب حجة الجماعة ولزوم اتباعهم في جميع ما حكموا فيه بالعدل الذي هم حجة فيه على الرعية ولا يعدو ضربين أحدهما خارج مخرج الرأى. فما هو خارج مخرج الدين فلا خوض فيه إذ ظاهر أن اتباعهم فيه لازم للرعية باالدين لا يمكن قائلا يقول

بخلاف ذلك

ولا

والذي مخرجه مخرج الرأى فالذى عندنا مما دلت عليه آثار اعتنا نحن بينهم فيه اختلافاً، أن اتباعهم فيه ولزوم ما حكموا عليهم

تعلم

به خارج مخرج الدين لا الرأى وان يستقيم إلا ذلك لأن الجماعة متعبدون فى الإجماع الخارج مخرج الدين أن لا يحكموا فى الرأى إلا ما عرفوا عدله. فإذا ثبت أن عليهم بالدين أن لا يحكموا إلا بما عرفوا عدله لم يستقم إلا لزوم الرعية اتباعهم فيه بالدين، إذ لو جاز يخرج لزوم طاعتهم فيما حكموا به على الرعية من الرأى مخرج الرأى لساغ للمحكوم عليه الامتناع والتمسك بخلاف ما حكموا به عليه مما قد جاء فيه رأى آخر عن بعضهم قبلهم فيقع

(10 - كتاب الاعتداء)