كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148 -
--
عائشة
رحمها
طلحة
أحد منهم مع إنكاره ولم يسألوه عن حبسه عن: حبسه لهم على ذلك. فلو كان خصيا فيها لاحتاج إذا إلى حاكم بينه وبين من اتهمه بها أو أنكر ما ادعى عليه الإمام من صحتها عنده. فمن هاهنا صح أن الإمام ليس بحاكم لنفسه في قبض الزكاة [141] على رعيته، وكذلك جماعة المسلمين أيضا ليسوا حاكمين فيها لأنفسهم على الرعية وهذا مالا نعلم فيه اختلافا. وهذه المسألة بعينها هي التي تقدم في مثلها حكم المسلمين الشاهر الظاهر الذي لا ينكره منكر ولا يدفعه دافع ولا مغير وهو حدث أم المؤمنين الله زوجة رسول الله، إذ قد صح خروجها مع والزبير إلى البصرة واستيلاؤهم عليها وجبايتهم لها وأن على بن أبي طالب لما ظفر فرق ما وجده من جبايتهم على أصحابه. وقيل إنهم كانوا اثنى عشر ألف رجل فحصل لكل رجل منهم خمسمائة، وذلك في جامع الشيخ أبي محمد رحمه الله وهو أيضا في سيرة أبى الخوارى يرفعه إلى أبى معاوية عزان بن الصقر، وفى غيرهما من سير المسلمين. وأن المسلمين أسقطوا عن عائشة لما تابت من ذلك الخروج ورجعت إلى الحق ضمان الأحداث التي وقعت في خروجها لأنها كانت مستحلة في حكم الظاهر، والجباية فلا تسقط عن المستحل المخطئ إذا تأول فيها وتعلق بأصل يجوز له ويسمه بالدين. فاعتبرنا السعة في أحدهما
در هم
عندهم
بهم
،
جبر الرعية على تسليم الزكاة فلم نجدها تخرج من غير وجهين،
(1) يعنى جباية الزكاة.