كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٥١101
-
فله قبضها، غير أن الإمام لا يرسل من يقبض زكاة قوم إلا بعد أن يحميهم، وإن قبض من غير حماية فقد سمعت أنه لاضمان عليه في ذلك
والله أعلم».
فالله أعلم بعدل هذا القول وصحته لا أقول به ولا فيه شيئاً، وبالله
التوفيق
قال غيره، إن قول العالم سمعت أنه جائز أو لا يجوز، وسمعت ضامن أو لا ضمان عليه، ان ذلك ليس بفتوى ولا يجوز أن يعمل بقوله هذا لأنه إنما حكى ولم يفت، هكذا وجدته في آثار المسلمين والله
أنه
أعلم.
رجع إلى الكتاب. فإن ثبت على الجماعة الضمان فيما أخضئوا في استهلاكه على الاستحلال على هذه الصفة من الدماء والأموال) وإن
فعلهم هذا يخرج مخرج التحريم لا مخرج الاستحلال، ثبت ذلك في الإمام إذا [143] تبين خطوه بعد أن أجبر أحداً من الرعية على دفع الزكاة إليه
قبل أن يحمى المصر كله، وهذا ما سمعنا أحداً قال به من علماء المسلمين
فإن قال قائل إن عائشة، وإن احتمل لها التعلق بحجة الجماعة، فقد كان
(1) الدماء: الحدود والقصاص.
(2) الأموال: الزكاة والجزية.