كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

-

لها ولأصحابها الطول والقدرة، وهؤلاء عاجزون، فإنما قدروا بإظهارهم النسى الخطأ

للإمامة على ما يجوز فافترق معناهما. قيل له، المعنى الذى من قبله وقع على الجماعة فهو ما ذكرت، لولاه ما كان هناك لزوم توبة ولا غيرها إذا عائشة وأصحابها

وافقوا العدل. كما أن المعنى الذى من أجله وقع الخطأ

على

لو ساموا منه ما كانوا مخطئين في فعلهم ذلك ولا لزمهم توبة ولا ضمان، وإنما استووا في الخطأ بالدين نفسه، لا من أجل أنه خطأ بوجه كذا فيجب

أن يكون بغير ذلك يخالف الأول فى إسقاط الضمان، بل من حيث دخل

الخطأ

بالدين على تأويل الحق بالدين، استوى الحكمان في إسقاط الضمان والله أعلم. فإن قيل هؤلاء لو سلموا من العجز لدخل عليهم الخطأ من قبل التسمى بالإمامة على ما لا يسع، وأولئك لو سلموا من الخروج من طاعة الإمام لوجوده فى ذلك الحال لما دخل عليهم هنالك خطأ من وجه آخر قيل له، هذه المعارضة غير لازمة وفى جريان العلة غير قادحة، فإنه سواء

الخطأ دخل عليهم من وجه أو وجهين أو أكثر فهاهم مخطئون ولا معنى لزيادة الخطأ ونقصانه وإنما ذلك في الإثم لا إسقاط الضمان فليس إسقاط الضمان من حيث ان الخطأ من وجه واحد فيجب أن يكون واجباً على من أخطأ من من وجهين، وإنما المعنى الخطأ فيما لا يجوز بالدين على التأويل لأصل بالدين، فحيث وجد الخطأ من وجه أو أكثر فحكمه سواء ولا أظن أحداً يدعى هذا المعنى فاحتاج فيه إلى كثرة احتجاج. كيف وهؤلاء الجماعة

بتسميهم

هذا قد ارتفع عنهم العجز في بعض المواطن وصاروا