كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٥٤- 108
(~).
-
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى من بلغه كتابنا هذا جميع المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد من جميع
إليكم الله الذى لا إله إلا هو الجبار العلى العزيز القوى الكريم الغنى الذى
Ide
جل عن الشبيه والنظير، وتقدس عن النسيب والوزير، وتعالى عن المعين والمشير، ذلك الله العلي القدير المحيط بكل شيء، وهو السميع البصير باعث نبيه الصادق محمد العلم الشارق (1) الذي أنارت بنوره الآفاق، فصلى الله عليه وسلم بالغدو والإشراق صلاة يطلع عمودها في المنشر والمحشر، ويؤمننا الله بشرفها يوم الفزع الأكبر من أطيب أرومة وأعظم جرثومة (2)
إلى
عصمة
كافة البشر
أما
من
بعد: إخواني الخالص في خلتهم سريرتي وإعلاني، قدر الله نزغات الشيطان، ووقاكم مصارع الملكة والخذلان، وأيقظكم
من سنات (3) الغرور بالأمل، ووفقكم لصالح العمل، حتى تسلكوا سبيل أنتكم المهتدين، وتقفوا آثار أنتكم الراشدين الذين أذلوا أنفسهم للعز المقيم، وأدانوها للشرف العظيم، وقدموها الملك الجسيم، وبذلوا خوفاً من عذاب الله الأليم، يوم يقول الله: يا أوليالى الذين
مهجهم
(1) الشارق: الشمس حين تشرق.
(2) الجرثومة: الأصل، وهذا المعنى غير المعنى المعاصر الذي يعنى بالجرثومة: الميكروب.
(3) السنت: القليل الخير: النجدب.