كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٥٦1??
فهمهم جهاد من ضلل دينهم وشكك يقينهم وخون أمينهم، وانتهك المحارم، وافترش المآتم، وأظهر المظالم، حتى يكون العدل منشوراً والحق منصوراً، ويرجع الباطل مدحوراً والجور خفيا مقهوراً، الا وقد قال الله:) أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم مَنْ أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين) (1).
والنهار
هيم
بريم
فاحذروا أيها الإخوان ويا أهل الصلاح من أهل عمان أن تقطعوا بغير قياس، أو تبنوا على غير أساس، فإن الأمر عظيم والخطب جسيم. واعلموا أن الإمامة رفيعة درجتها، محفوفة والليل لامتها، فريضة حجتها أنها لا تلزم الأنام في حينها أحكامها، ولا تثبت على الرعية أقسامها، إلا بظهور شرطها المعروف وشهرة سبيلها الموصوف. وأقل ذلك على ما عرفناه وحفظناه من الأثر ووعيناه أن ما يكون المتولون لعقدتها والمتقدمون في بيعتها هم المشهورون بالعدالة وأهل الاستقامة في العمل والمقالة، الذين يتولون بعضهم بعضا ويرون ذلك عليهم فرضا: فهذا أول ما يكون حجة في ظاهر الأحكام على من الأنام، لأن على الرعية للإمام حقوقا معروفة من اعتقاد ولايته، والتزام طاعته، ومفارقة من تصدى لمحاربته وسفك الدماء تحت رايته،
من
بلغه
(1) سورة التوبة: آية 109.