كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

1570

-

لهم

وتسليم فرض الصدقة إليه وما أشبه ذلك واتصل به من معانيه. لاتقوم الحجة وعليهم فيما وصفناه إلا بالمعنى [146] الذي ذكرناه من شهرة عدالة المقدمين له وظهور فضل الماسين أصله. فكذلك الإمام وأعوانه وأصحابه وخلانه لا يسعهم جبر الرعايا على تلك الحقوق التي ذكرناها إلا بعد ظهور الحجة التى أصلناها .. وأنتم أيها الإخوان بقية من انقرض، وخلف من سلف ومضى من الأئمة الأنقياء والأفاضل الأولياء، والأعلام الأذكياء. ولكل زمان رجال هم حجة فيه على كل حال، وأنتم رجال هذا الزمان وعيون أهل عُمان الآبين ذلك أسباباً وتواجداً واعتاداً، فإياكم، فإياكم صفة الرعاع أن تكون عند الإجماع. كما قال الله. تعالى) تجد بهم جميعا وقلوبهم شتى () (). صانكم الله من هذه الصفة القبيحة ونجاكم وإيانا من الخزى يوم الفضيحة. وعليكم بطهارة القلوب

من كل دنس وحوب (2)، وسلامة الصدور من كل غل وكندور (3) والشفقة على الدين والمحبة لرب العالمين. فإذا اجتمعتم قتها دموا (1) الأعقاب (5) ثم تراجعوا إلى المتاب، فمن لزمه منكم التوبة بالتوقيف فعل. واعتقدوا الخلاص من جميع الحقوق إلى أهلها والخروج إليهم

(1) سورة الحشر: آية 14.

(2) الحوب: الهلاك والبلاء.

(3) الكدور: نقيض الصفا.

(4) تهادموا: تهادروا.

(5) أعتبه: أزال عتبه وترك ما كان يغضب عليه لأجله وأرضاه