كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

158

-

منها على وجهها وعدلها، وصدقوا مقالكم بالفعال، وتحلوا بمحاسن الخصال، ثم اتلوا على أنفسكم نسب الإسلام الذي اجتمعنا عليه تلك الأيام بعد أن تثبتوا منه فصلا واحداً وهو قوله بالبراءة ممن دان بتضليل من قال بالسوء عن معرفة الحكم فى فعل أهل الضلال أن يكون ذلك على من صحت عنده الأحداث وجهل حكمها. فهكذا عرفنا عن الشيخين رحمهما الله وسائر ذلك والولاية فيه على تلك الصفات، وكذلك البراءة من أهل تلك الصفات ومن المعنيين بالشريطة على ما كان منهم من الأحداث الموصوفات، إلا من صح معه حكم ذلك، واعتقد أن قوله فيما سوى ذلك قول المسلمين: وهذا بعد استدعاء جميع ما قدرتم عليه من الإخوان واستحضار من طمعتم فيه من صالح البلدان وأخذ رأى من أمذر كل قاص فى مصركم ودان، ثم تأكدوا في العهود من و الاشتراط، وتجاه وا عن التثبط والاشتطاط، وخذوا أثراً قد رفعناه

:

اكم عن بعض أنمتنا وكتبناه لكم عن فقهاء أهل نحلتنا، تذكرة لكم وتقديماً وتأكيداً عليكم وتسليما، لا استجهالا لكم وتعليما، ولا استصغارا وتفهيما، [147] بل كما قال الله تعالى: (فذكر إن نفعت الذكرى. سيذكرُ مَن يخشى. ويتجنبها الأشقى ((1). فاعرفوه عن البررة العدول وتلقوه برحب القبول، واجعلوه أصلا لأموركم وأساساً

(1) سورة الأعلى: الآيات 9 - 11.