كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٥٩159
-
لقاعدة جمهوركم، حتى كأن الشيخ أبا المنذر بشير بن محمد بن محبوب رحمه الله والقاضى أبا عبد الله محمد بن عيسى في جماعتكم في وقتكم ذلك وساعتكم يتكلمان لكم بما سنرفعه لكم عنهما وأنتم تسمعونه
شفاها منهما
•
قال أبو المنذر رحمه الله فيما وجدنا منه: «ألا ولكم الأسوة الحسنة والحجة البالغة بسلة حكم المقدم لكم إجراء الولاية بينكم واعتقادها منهم والرعاية الحرماتها فيهم وما قالوا فيها ودانوا به منها فيما اتصل من معانيها في فروض الإمامة التي لاتقوم الحدود المفروضة وكثير من الحقوق الواجبة إلا بها، ثم لا تقوم الإمامة إلا باجتماع الأولياء عليها فهذه فروض
•
محملة وببعضها بعض متصلة، وقد قيل ما لا يكون الفرض إلا به ففرض
•
مثله ما لا يقع المجز عنه» قال غيره: عندنا أنه أراد أن الحدود والحقوق التي هي فريضة لا تقوم إلا بالإمام، فالإمام إذا فريضة ولا تقوم
الإمامة إلا بالولاية قالولاية أيضا فريضة والله أعلم
رجع إلى قول أبي المنذر: «وجماعة فقهاء كل دهر هم حجة في دهرهم على من يليهم بما ينفصلون به من البيان عن مخالفيهم، وليس وان وقت فروعها، ولطفت عن الإدراك حقائقها، بمسقط ذلك فرضها. ألا فاتقوا الله إخواننا في فريضة الولاية، فأنا قد خلنا كم أو بعضكم قد آنستم الوقوف فيها وبالشكوك في أهلها، وقد علمتم أنها لم تفرض عليكم على إصابة مغيب عنكم فيها ولا على المعلوم لله
من معانيها