كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٦١--
-
بعضا فيما
ولا بيان عدل. ألا فانظروا في الإنصاف من أنفسكم لبعضكم يجب الله من حقوقها وقد شرع الله لكم التوبة وجعلها اكم طهارة
تستحقون بها الولاية وتدرون بها الشبهة فلكم فيها الكفاية، فإليها فارجعوا بأبلغ المناصحة الله فى الله فإنها قربة. ثم قال أبو المنذر في آخر كتابه: «وقد توجه إليكم عليه من إخوانكم وأهل نحلتكم في جمع شملكم وإصلاح ذات بينكم محتسبين أنفسكم في طلب الفضل لها بإجراء الولاية بينكم وعقدها لبعضكم بعضا منكم، نصيحة بالغة ولكم فضلها فيكم، ألا نضعوا لها جدودكم خاضعين الله بها مذعنين لها والله حسبنا ممن يردها منكم. ومن رأينا رحمكم الله أن تعانوا الأهتاب التي بينكم وأن تلاطفوا وتعاطفوا وتناصفوا وتواصلوا بالحق وما مضى عليه سلفكم بالتواضع لبعضكم بعضا، لا يرى أحد منكم لنفسه فضلا على أخيه فإنها الآفة العظمى. ألا ولا تحقروا صغيرا منكم وخذوا بيده إليكم وضموه إلى جماعة حكم وافزعوا جميعاً إلى التوبة فإنها مالكم والعصمة لكم والكفاية التامة الجميعكم من جميع ما شكل عليكم.» فهذا الذي كتبناه
لكم مما وجدناه عن أبى المنذر رحمه الله، فتأملوه واعملوا به واقبلوه.
وقال أبو المؤثر في كتاب الأحداث والصفات: «فإذا ظهر المسلمون اجتمع في الأرض فقهاؤهم وذوو الرأى وأهل الفضل منهم واجتهدوا الله في النصيحة فاختاروا رجلا طاعة الله لا لطاعتهم، ولا يريدون أن يملكوه
(11 ـ كتاب الاهتداء)