كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

ويعملوا ما شاءوا ولكن أرادوه أن يملك الأمور بالمدل واتباعاً لمرضاة الله لا لمرضاة أنفسهم، ثم يختارونه الله، أفقههم وأعلمهم وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الحكم بالعدل وعلى محاربة [149] العدو، والذب عن الحريم، وعلى جباية مال الله من حله، وإنفاقه في أهله فإن تجدوه عالميا فقيهاً فلا بد من هذه الخصال. وأقل ما يكون من علم الإمام والوالى أن ينظر الولاية والبراءة ثم مع ذلك لا يدع التعليم ولا يدغ مشاورة أهل الفقه المسلمين من

قال غيره: وقد وجدت عن الشيخ أبى الحسن رحمه الله أن الإمامة على ضربين: إمامة شرا وإمامة دفاع، فأما الشرا فينقسم على قسمين، فإمام شرا عالم من العلماء بصير مميز قومي ورع على ما يؤمر به من صفات الإمامة.

والقسم الثاني فإمام عنده ما يتولى يبصر نفسه ويبرأ يبصر نفسه إلا أنه ضعيف في الشريعة والأحكام، فقد قيل إنها تجوز إمامته إذا كان

قوياً ورعاً، وأقل ما تجوز الإمامة إذا كان على هذه الصفة.

نفسه اتفاقاً

ولا تجوز إمامة الشرى لمن كان لا يتولى بنصر نفسه ولا يبرأ ببصر. وتنقسم إمامة الدفاع على أربعة أقسام، فإمام دفاع عالم من العلماء بصير مبصر قوى على أمور المسلمين وحاله ومنزلته في أكثر أموره بمنزلة الإمام الشارى إلا أنه قد أجازوا له أن يبرأ وأجازوا غزله طائعاً وكارها إذا وجدوا من هو أفضل منه أو من هو مثله واتفقوا على ذلك