كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

- 163

وقد اختلفوا فيه فقال بعضهم إنما يجوز لهم عزله إذا وجدوا من هو أفضل منه، وأما مثله فلا يجوز لأن الأمر قد حصل ووقع في بعض مواضعه والله أعلم، وإمام دفاع على ما تقدم شرحنا بصير بما يتولى به ويبرأ به ضعيف في سائر أحكام الشريعة. فالشرط عليه في ذلك كالشرط في إمام الشرى والدفاع على ما تقدم. وإمام دفاع إلى وقت مؤقت فهو كالوكيل للمسلمين إلى وقت معلوم. وإمام دفاع فى شئ معلوم مثل أن يدهم المسلمين حرب أو رباط أو مثل ذلك، فإذا زال ذلك زال حكمه إلا أن يرى المسلمون تثبيته ورأوه موضعاً للإمامة فافهم والله أعلم. وقد وجدت أن

عزل الإمام المدافع على ضربين، عزل بحدث يوجب عزله وزوال إمامعه وعزل بغير حدث وقد اختلف المسلمون فيه، فالذي يجيز بمزله لا يرى عزله إلا بعد أن يجدوا إماماً يقوم بأمور المسلمين ممن هو أولى بالإمامة منه، فإذا عزلوه قدموا الإمام الثاني، ولا يجوز عزله وتهمل أمور المسلمين وتضعف دعوتهم، والله أعلم:

وقال أبو الحسن أيضاً: وقد اختلف في الضرورة إلى الإمام الضعيف فقال بعضهم إن الضرورة إذا خافوا على الدولة أو أمور المسلمين أن تذهب، وعلى الرعية والبلاد أن تعطب، جاز لهم أن يبايعوا رجلا بيعة دفاع [150] إذا كان له قوة نظر وورع وتوقف ولو كان لا يتولى ببضر نفسه ولا يبرأ ببصر نفسه على شروط يشرطونها عليه أن لا يقدم على