كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٦٤- 164 -
-
شيء من أمور المسلمين إلا بمشورة المسلمين من أهل العلم والورع، ولا يقع هذا الاسم إلا على الأولياء لا غير ذلك.
قال: وأقل شروط المسلمين التي يشترطونها على الإمام الضعيف مالاً ولا
ولا يجوز أقل منها: ولا يقبض مالاً ولا يأمر بقبضه، ولا ينفق يأمر بإنفاقه، ولا يولى والياً ولا يأمر بذلك إلا بمشورة المسلمين أهل العلم والورع، والله أعلم.
قال غيره، وقد وجدت أنه إذا حكم بحكم بعد هذه الشروط في مال، أو نصب حرباً، أو قتل نفساً على وجه الحكم من غير أن يدعى حقا لنفسه خاصة فمورض فى ذلك وقال: فعلت ذلك بمشورة المسلمين، قبل منه ذلك ولم يكن عليه أن يبين من شاور منه ذلك أو لم يطلب. وقال بعض عليه أن يبين إذا طلب منه أو لم يطلب ليزيل عن نفسه الزيب والشبهة من قلوب المسلمين. فإن احتج برجل من أهل الدعوة إلا أنه ممن لم تثبت له ولاية عند المسلمين فلا أعلم له حجة بذلك. فإن احتج يقوم قد ماتوا على قول من يقول، عليه أن يبين ذلك، فلا يُساء به الظن وهو على منزلته. وأما من لا ولاية له فلا يكون من أهل الشورى في هذا. فإن احتج برجل واحد من أهل الشورى فهو له حجة لأن هذا بمنزلة الفتيا بالحكم.
ووجدت أنه إذا طلب إلى المسلمين أن يكتبوا له كتاباً يبينون له