كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

- 190

-

ما يأتى من ذلك وما يذر، فليس له أن يعمل بما فيه إلا أن يأذنوا له بذلك ويجعلوا له أن يعمل بذلك، جاز له. فإن تبين لهم أنه إنما يريد حجة من المسلمين ويعمل هو على ما يريد فلهم منعه عنه وعليه قبول ذلك، وليس لهم إذا علموا منه أنه إنما يريد بذلك التفرد عن مشورة المسلمين، فليس لهم أن يكتبوا له إذا طلب ذلك منهم مخافة أن يقع فيما

لا مخرج له منه .. له ..

التي بويع

ووجدت عن الشيخ أبى محمد أن الإمام الضعيف إذا زايل الشروط عليها زالت إمامته وكان عليه التوبة، فإن تاب ولم يكن أتلف يخلفه مالاً ولا نفساً وإنما أخطأ في بعض ما عاقدوه عليه سقطت إمامته وثبتت ولايته، وليس لهم أن يبايعوه ثانية إلا بعد الاستبراء والاستتابة (1)، فإن رأوا، فإن رأوا منه الوفاء والورع لم تضق عليهم مبايعته ثانية واستبرءوا أمره سنة بعد ذلك، فإن استقام على الحق، ثبتت إمامته على جميع أهل المصر، وإن لم يف فلا يكون [151] إماماً والله أعلم. ثم اعلموا

رحمكم الله أن الإمامة لا تكون إلا بعد المشورة ورضى المسلمين.

قال أبو المؤثر فإن قالوا نحفظ أن الإمامة تثبت بعقد رجلين مسلمين (2)

قيل لهم، كتاب الله وآثار السلف حاكم عليكم وعلى من تحفظون

(1) كتب في المخطوط: «الاستدامة،

عنه

(2) انظر عن اختلاف المتكامين فيمن تنعقد بهم الإمامة. (الأشعرى: مقالات الإسلاميين ج 2 ص 149).