كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

-

(1) ~

ولو كان كما تقولون لبطلت الشورى وتماكر المسلمون، واسكان إذا عن لم يجتمعوا ولم يتشاوروا، ومكر كل اثنين منهم في موضع واستبقوا الإمامة واختلسوها فيما بينهم، وادعى كل اثنين منهم السبق بالإمامة، واحتاجوا إلى حاكم وشهود، وصار بعضهم خصما لبعض. حاش لله من ابم أى الشاذ!! أين فضل الشورى!! والله يقول: (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرُهُمْ شُورَى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) (2). فذكر فضل الشوري بين الصلاة والزكاة. وما قدم إمام قط إلا بمشورة من عامة المسلمين ممن حضرهم. وما بايع المسلمون أبا بكر وعمر رحمهما الله إلا عن مشورة المسلمين ورضى من المهاجرين والأنصار، وما استخلف أبو بكر و عمر رحمهما الله إلا بمشورة المسلمين. ومما كتبناه لكم أثراً وجدناه ونرجو أنه القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى أو غيره من أصحابنا. عن

سألت يا أخي عن

الجماعة إذا اجتمعوا من المسلمين فهم من الضعفاء المنتحلين لدين رب العالمين وأرادوا عقد إمام يقوم بشرائع الإسلام، كيف يجوز لهم الدخول معهم فيما وصفت والسلامة في وصفت والسلامة في دخولهم في عقدته ويكونوا سالمين في بيعته وصفقته وفيهم من يخفى عليه أمر الإمام القائم بأمور الأنام؟! أما الدخول معهم فيما وصفت والسلامة في دخولهم لما

(1) كتب في المخطوط «عنى»، ومعنى عن:

(2) سورة الشورى: آية 38.

وقد سقط من الآية في المخطوط (وأقاموا الصلاة).