كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

-194 -

من حين ما أدخله في الإسلام، وهو قول سعيد بن محرز رحمه الله). ومنهم من قال إذا وافقك في القول فأدخلته في الإسلام وتوليته من حين ما أدخلته ولا يشترط في ذلك شرطا ودليلهم على ذلك قول الله تعالى: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمناتُ يُبَايِمْنَكَ عَلَى أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين بهتان يفترينه بين أيديهِنَّ وَأَرْجُلِينَ وَلا يَعْصِينَكَ في مَعرُوف فبايع من واستَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رحيم). فلم يأمر الله نبيه

عليه السلام بالانتظار لينظر علم من وهن مشركات والموحد أقرب من المشرك في المعاني كلها، وأمره بالاستغفار من قبل أن يستدين، والاستغفار ولاية، فأثبت ولايتهن من حين أدخلين في الإسلام. وكفى بهذا حجة لإيضاح الحجة، وبالله التوفيق.

قال غيره، وقد عرفنا فى بعض القول أن الدائن المستحل أهون في باب التوبة ولاية من المنتهك المحرم والله أعلم.

: فإن رفع إليك ولاية هذا الإمام رجل تقولاه

إلى الأول رجع كنت في رفيعته بالخيار. فإن سألت هذا الولى عن هذا الإمام فرفع

(1) كان سعيد بن محرز من علماء المسلمين في عمان في القرن الثالث الهجرى، وكان معاصراً لإمامة المهنا بن جيفر (226 - 237 هـ) ولإمامة الصلت بن مالك الخروصي الذي

ولى الإمامة بعد وفاة المهنا

•

(1) سورة الممتحنة: آية 12