كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ١٦٩---
إليك ولايته كان عليك أن تتولاه، وبين الرفيعة والمسألة قبل الرفيعة
فرق في أكثر القول وفيه اختلاف.
قال غيره، قد قيل هو بالخيار، سأله عن ولايته أو رفع إليه قبل المسألة أو قبل الإخبار له على حال، وعليه ولايته، وقيل إن سأله فعليه
قبول رفيعته وإن لم يسأله فليس عليه والله أعلم
رجع [153] إلى الأول: والرفيعة لا تقبل إلا ممن كان عالما بأحكام الولاية والبراءة. ثم اختلفوا فى المعرفة بأحكام الولاية والبراءة، فقال من قال: هو الذي إذا سئل أجاب في أكثر المسائل، أحسب في الولاية
والبراءة
وقال من قال: مَنْ عرف ما يسع جهله وما لا يسع جهله،
فهو عالم بأحكام الولاية والبراءة
قال غيره، عرفت أن حقيقة ما لا يسع جهله هو ما تعبد به العبد في حاله تلك وساعته تلك مما تقوم به عليه الحجة من المقل أو السماع، وحقيقة ما يسع جهله مالا يتعبد به العبد فى حاله تلك وما يكون بتركه سالما، كان مما تقوم به الحجة من العقل أو السماع، وشرح ذلك يتع، وأرجو أن لا يخفى عليكم ذلك إن شاء الله
رجع إلى الأول: وقال من قال إذا كان عالما بالمؤمنين من الكافرين
فهو عالم بأحكام الولاية والبراءة، هكذا أحسب أني وجدت هذا القول