كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ١٧١

-

-

قال غيره: [154] وذلك إذا كانوا أقل ما تثبت به العقدة وإنما جهلهم في سائر العلوم إلا ما يختص بالإمامة ولا يجوز إلا هذا

والله أعلم. رجع إلى الفصل الأول: واعلم يا أخي أن هذا الزمان يجب على

لأن

الإنسان أن يأخذ فيه برخص المسلمين لإعزاز دين رب العالمين، اليوم حكم الاضطرار لا حكم اختيار، والرخصة جائز للإنسان أن يأخذ

بها إذا اضطر إليها. الدليل على ذلك قول النبي: «إن الله يجب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه». قال غيره: يعني بعزائمه

ما أوجب على عباده، والله

أعلم.

رجع إلى الأول، عن النبى الله من طريق ابن عمر (إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن تترك معصيته، فهذا ما رفعناه السكم من الأثر وحفظناه عن أهل البصر، وعندنا أن لا يخفى إن شاء الله عليكم شي (1) عرفناه ولا يخفى لديكم مكانه، إذ لم يزل من سنة المسلمين فيما بينهم النصائح والمؤاخذة بالأمور الصحائح، فتفونا أثرهم وسلكنا سبيلهم، فما أولاكم بالنظر في هذه الرقعة وإعراضها على أفكاركم، ولحظها بإحالة أبصاركم وصلاح ما فيها من الاختلال والغلط، وردّ ما وقع من الزال والسقط، ثم إشاعتها فيما بينكم خصوصاً بعد تصحيحها والمطالبة للاجتماع

(1) شيء: زيادة من عندنا

حتى تستقيم الجملة.